السيد مرتضى العسكري

355

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

جبرائيل ولكن هناك أسباب تحملنا على الاعتقاد بأنّ محمداً قد فسرها على أنها رؤيا اللّه نفسه ، فنحن لا نجد أي ذكر لجبرائيل في القرآن حتّى في الفترة المدنية وان الكلمات في ( 5 / 10 ) يجب أن تعني ( ( عبداللّه ) ) كما يعترف به المسلمون . ولكن هذا يجعل الجملة غير مستقيمة إلا إذا كان اللّه فيها الفاعل الضمني للأفعال . والجملة في نهاية المقطع ( ب ) ( ( حتّى فجأه الحقّ فقال ) ) لها نفس القيمة لانّ ( ( الحقّ ) ) وسيلة للإشارة إلى اللّه ويمكن تفسير المقطع ( ج ) بنفس الطريقة لان النص هو ( ( ثم أتاني فقال ) ) وكذلك بعض الروايات المتعلقة بسورة المدثر عن جابر تقول عن محمد : ( ( سمعت صوتاً يناديني ، فتلفت حولي فلم أر أحداً فرفعت رأسي فرأيته هناك جالساً على عرش ) ) . وربما كان ذلك تفسير محمد نفسه ، ولكنا لا نستطيع الادعاء بأنه اتبع ذلك دائماً لأنه على عكس ( 6 / 103 ) ( ( لا تدركه الابصار ) ) . وإذا كانت سورة النجم يمكن أن تفسر بهذا الشكل فإنها يمكن تفسيرها بشكل آخر ، ولاشك ان القول : ( لقد رأى من آيات ربّه الكبرى ) ، لا يعني رؤيا اللّه . ولكن يبدو أنه يمكن تفسير ذلك بمعنى ان ما رآه محمد كان آية أو رمزاً لجلالة اللّه . والآية ( 11 ) ما زاغ البصر وما طغى وربما أضيفت فيما بعد توحي بتطور لاحق لهذه النظرية ، أي حينما كانت الانظار ترى الآية أو الرمز ، كان القلب يدرك الشئ الذي يرمز إليه . ولو أن محمداً فسر ، في الأصل ، الرؤيا على أنها رؤيا مباشرة للّه فانّ هذا يعنى إذن أنه لم يخطي في الشئ الأساسي ، وإن كان تفسيره لم يكن صحيحاً تماماً ، وربما كان يجب تفسير الآية هكذا : لم يخطي القلب فيما رآه هو كانسان ، وبهذه الطريقة ، يمكن تجنب جعلها رؤيا جبرائيل . وقال :